البرلمان الإكوادوري يوافق على إصلاحات قطاع التعدين
أقر البرلمان الإكوادوري إصلاحات لتبسيط تصاريح التعدين وجذب الاستثمارات للقطاع. تتضمن التعديلات إجراءات لمكافحة التعدين غير القانوني رغم انتقادات واسعة من جماعات بيئية.
وافقت الجمعية الوطنية في الإكوادور يوم الخميس على حزمة إصلاحات قانونية اقترحها الرئيس دانيال نوبوا تهدف إلى تحفيز قطاع التعدين، رغم المعارضة الواسعة من الجماعات البيئية ومنظمات السكان الأصليين. وتسعى هذه التعديلات إلى تطوير عمليات منح التصاريح البيئية لجذب الاستثمارات إلى صناعة واجهت صعوبات كبيرة في التوسع خلال السنوات الماضية.
تم تمرير الإصلاحات بأغلبية 77 صوتاً مقابل معارضة 70 عضواً وامتناع 4 عن التصويت. ويتمثل التغيير الجوهري في استبدال الرخصة البيئية الحالية بـ \"تفويض بيئي\" أكثر شمولاً، حيث يتم منح الموافقات بناءً على مستوى المخاطر عبر ثلاثة مسارات: رخصة كاملة، أو سجل بيئي، أو شهادة بيئية. وتعتبر الشهادات والسجلات خيارات مبسطة للمشاريع ذات التأثير المنخفض، وهو ما تراه الحكومة وسيلة فعالة للقضاء على العقبات الإدارية التي عرقلت الاستثمارات تاريخياً.
وعلى الصعيد الأمني، تهدف الإصلاحات إلى إنشاء مناطق تعدين محمية تسمح بنشر قوات عسكرية في المناطق التي يهددها التعدين غير القانوني ونشاط العصابات الإجرامية، بالإضافة إلى تقنين أوضاع صغار المنقبين الحرفيين. وبحسب وزيرة البيئة والطاقة، إينيس مانزانو، فقد تم تحديد نحو 400 موقع للتعدين غير القانوني في مختلف أنحاء البلاد.
في المقابل، انتقدت مجموعات السكان الأصليين والناشطون البيئيون هذه الخطوات، معتبرين أن تبسيط الإجراءات يضعف الرقابة البيئية للدولة ويقوض حق المجتمعات المحلية في التشاور المسبق. وقالت منظمة إيكواروناري للسكان الأصليين في بيان لها قبل التصويت:
إنهم يريدون التشريع لصالح شركات التعدين الكبرى العابرة للحدود وضد مصلحة البلاد والبيئة وحقوق المجتمعات المحلية.
كما تضمنت الإصلاحات تغييرات تهدف إلى فتح قطاع الكهرباء أمام الاستثمارات الخاصة، في إطار مساعي الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الطلب المتزايد.









