الحكومة الكولومبية تنسحب من مجلس إدارة البنك المركزي
أعلن وزير مالية كولومبيا انسحاب الحكومة من مجلس البنك المركزي احتجاجا على مقترح لرفع الفائدة. وطالب الوزير بضرورة مراعاة الواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
أعلن وزير المالية في كولومبيا، جيرمان أفيلا، يوم الثلاثاء، عن انسحاب الحكومة من مجلس إدارة البنك المركزي، احتجاجاً على ما وصفه بعدم الانسجام بين قرارات البنك والواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وجاء هذا الإعلان في مؤتمر صحفي عقده أفيلا بمقر الوزارة عقب مغادرته الاجتماع الشهري للمجلس، بدلاً من المشاركة في المؤتمر المعتاد مع رئيس البنك، في خطوة تعكس توتراً متزايداً بين السلطة التنفيذية والجهة المسؤولة عن السياسة النقدية.
ووصف أفيلا مقترح أغلبية أعضاء المجلس برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بأنه غير متناسب، محذراً من تداعياته التي قد تؤدي إلى زيادة التضخم. وأشار الوزير إلى أن البنك المركزي يبدو منشغلاً باحتياجات القطاع المالي أكثر من اهتمامه بظروف المواطنين الكولومبيين العاديين.
اتخذت الوزارة قراراً بالانسحاب من اجتماع مجلس الإدارة الذي يعقده البنك المركزي اليوم، وتأسيس مسافة واضحة بين الحكومة والبنك المركزي، ولن تتم إعادة النظر في هذا القرار إلا بقدر ما يدرك البنك المركزي ضرورة وجود انسجام مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

ويأتي هذا الموقف في سياق ضغوط مستمرة يمارسها الرئيس غوستافو بيترو ووزير ماليته لخفض أسعار الفائدة بهدف تحفيز الاقتصاد، وهي الضغوط التي واجهها مسؤولو البنك، بمن فيهم رئيس المجلس ليوناردو فيلار، بالتمسك بمبدأ استقلالية البنك المركزي.
وكان المحللون قد توقعوا رفع الفائدة لمواجهة التضخم السنوي الذي بلغ 5.29% في فبراير، متجاوزاً مستهدف البنك البالغ 3%. وتتأثر الأسعار محلياً بزيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 23% وارتفاع الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى المخاوف من تأثير النزاعات في الشرق الأوسط على أسعار الوقود. وفي استطلاع حديث لرويترز، توقع 14 من أصل 19 محللاً رفع سعر الفائدة إلى 11.25%، بينما توقع آخرون زيادات تتراوح بين 75 و150 نقطة أساس.










