نمو القروض الجديدة في الصين يقل عن التوقعات في مارس
قدمت البنوك الصينية قروضاً بقيمة 2.99 تريليون يوان في مارس وهو مستوى يقل عن التوقعات. تعكس البيانات حذراً في السياسة النقدية مع تباطؤ نمو الائتمان والتمويل.
سجلت القروض البنكية الجديدة في الصين نمواً ملحوظاً خلال شهر مارس الماضي، إلا أنها جاءت دون توقعات المحللين، مما يشير إلى أن بنك الشعب الصيني لا يرى حاجة فورية لتيسير السياسة النقدية. ووفقاً للحسابات المستندة إلى البيانات الرسمية، قدمت البنوك الصينية قروضاً جديدة بقيمة 2.99 تريليون يوان (حوالي 438 مليار دولار) في مارس، وهو ارتفاع كبير مقارنة بـ 900 مليار يوان في فبراير، لكنه يقل عن توقعات المحللين البالغة 3.4 تريليون يوان.

وأظهرت البيانات تباطؤاً في نمو القروض القائمة إلى 5.7% على أساس سنوي في مارس، مقارنة بـ 6.0% في فبراير، بينما كان المحللون يتوقعون نمواً بنسبة 5.9%. ورغم أن شهر مارس يمثل عادة فترة انتعاش موسمي في حركة الإقراض، إلا أن إجمالي القروض الجديدة للربع الأول بلغ 8.6 تريليون يوان، وهو رقم يقل عن 9.78 تريليون يوان المسجلة في الفترة ذاتها من عام 2025، مما يعكس تراجعاً في الطلب الأساسي على الائتمان مع ضبابية آفاق الدخل والنمو لدى المقترضين.
وفيما يخص المؤشرات النقدية، نما المعروض النقدي الواسع (M2) بنسبة 8.5% على أساس سنوي، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 8.9%، وعن نمو فبراير البالغ 9%. كما سجل إجمالي التمويل الاجتماعي، وهو مقياس شامل للائتمان والسيولة في الاقتصاد، نمواً بنسبة 7.9% في مارس، متباطئاً من 8.2% في الشهر السابق. ومع ذلك، لا يزال نمو المعروض النقدي والتمويل الاجتماعي يتجاوز مستهدف النمو الاقتصادي الحكومي الذي يتراوح بين 4.5% و5% لهذا العام.
وعلى الرغم من استعادة الاقتصاد لبعض زخمه في الربع الأول بدعم من الصادرات القوية، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال تباطؤ النمو خلال بقية عام 2026 نتيجة الأزمات الجيوسياسية. وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الصراع المرتبط بـ إيران قد يؤدي إلى تقليص أرباح الشركات وإضعاف الطلب الخارجي. كما أن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، بما في ذلك أسعار خام برنت، قد يرفع تكاليف المدخلات ويضغط على الأرباح في وقت لا يزال فيه الطلب المحلي يعاني من الضعف.
ويتوقع المحللون أن يبقي البنك المركزي الصيني على سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة عام دون تغيير حتى نهاية عام 2026، مع إمكانية خفض نسبة متطلبات الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 20 نقطة أساس في الربع الثالث من العام لدعم السيولة في النظام المالي.




