الصين تحتجز سفن بنما بسبب نزاع على إدارة موانئ القناة
تراقب مفوضية الملاحة الأمريكية احتجاز الصين لنحو 70 سفينة ترفع علم بنما. تأتي الخطوة ردا على سحب امتيازات موانئ وتثير مخاوف بشأن تأثر حركة التجارة العالمية.
أفادت اللجنة البحرية الفيدرالية في الولايات المتحدة بأنها تراقب عن كثب زيادة حادة في احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في الصين، في خطوة تبدو مرتبطة بقرار قضائي بنمي ضد شركة سي كي هتشيسون القابضة المحدودة التي تتخذ من هونج كونج مقراً لها. وكانت المحكمة العليا في بنما قد أبطلت في أواخر يناير الماضي الإطار القانوني لاتفاقية الامتياز الموقعة عام 1997، والتي منحت شركة موانئ بنما التابعة لشركة سي كي هتشيسون الحق في تشغيل محطتي بالبوا وكريستوبال الاستراتيجيتين على جانبي القناة. وفي أعقاب هذا الحكم، قامت الحكومة البنمية بتعيين شركات تابعة لشركة إيه بي مولر ميرسك وشركة تيرمينال إنفستمنت ليميتد التابعة لشركة إم إس سي كمشغلين مؤقتين لمدة 18 شهراً. ويأتي هذا التحول وسط ضغوط أمريكية متزايدة للحد من النفوذ الصيني حول قناة بنما، التي يمر عبرها حوالي 5% من التجارة البحرية العالمية. وصرحت لورا ديبلا، رئيسة اللجنة البحرية الفيدرالية، بأن عدد السفن المحتجزة منذ 8 مارس وصل إلى قرابة 70 سفينة، وهو ما يتجاوز المعدلات التاريخية بشكل كبير. > "يبدو أن عمليات التفتيش المكثفة هذه نُفذت بموجب توجيهات غير رسمية وتهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول الموانئ التابعة لهتشيسون." وحذرت ديبلا من أن هذه الإجراءات قد تسفر عن عواقب تجارية واستراتيجية كبيرة للشحن الأمريكي، نظراً لأن السفن التي ترفع علم بنما تستحوذ على حصة مؤثرة من تجارة الحاويات الأمريكية. وأشارت إلى أن اللجنة تملك صلاحيات قانونية للتحقيق في ممارسات الحكومات الأجنبية التي قد تضر بالتجارة. وفي سياق متصل، استدعت وزارة النقل الصينية كبار المسؤولين في ميرسك وإم إس سي لإجراء مباحثات رفيعة المستوى في بكين. من جهتها، رفضت سي كي هتشيسون قرار المحكمة، واتهمت السلطات البنمية بالاستيلاء غير القانوني على ممتلكاتها، وبدأت إجراءات تحكيم دولي تطالب فيها بتعويضات تتجاوز ملياري دولار. كما أدى هذا النزاع إلى تعقيد خطط الشركة لبيع حصة أغلبية في قطاع الموانئ العالمي التابع لها بقيمة 23 مليار دولار إلى تحالف تقوده شركة بلاك روك وشركة إم إس سي.






