تشيلي تقرر خفض الإنفاق الحكومي بنحو 4 مليارات دولار
قررت تشيلي خفض الإنفاق العام بنحو 4 مليارات دولار لتعزيز الاستدامة المالية وضمان المزايا الاجتماعية. تهدف الخطة لرفع كفاءة الميزانية ومكافحة الهدر الحكومي.
أصدرت حكومة تشيلي أوامر بخفض شامل في الإنفاق بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، وذلك كجزء من خطة استراتيجية لتحسين المالية العامة وحماية المزايا الاجتماعية على المدى المتوسط، وفقاً لوثيقة رسمية اطلعت عليها وكالة رويترز. وتهدف هذه الخطوة إلى استعادة الاستدامة المالية وتوفير الموارد اللازمة للاستجابة لحالات الطوارئ.

وأوضح مكتب الميزانية في مذكرة موجهة إلى القطاع العام أن المرحلة الأولى من الخطة تتضمن تقليصاً قدره 3 مليارات دولار في سقف الإنفاق لعام 2026، بالإضافة إلى خفض سابق بقيمة 800 مليون دولار كانت قد أقرته الإدارة السابقة لتقليل الإنفاق الإجمالي. وتعتزم الحكومة تنفيذ خطة التعديل المالي لضمان كفاءة الموارد.
"بهذه الطريقة فقط يمكن استعادة استدامة المالية العامة، وحماية المزايا الاجتماعية على المدى المتوسط، وتحرير الموارد للاستجابة لحالات الطوارئ."
وتركز الخطة بشكل أساسي على مكافحة التجاوزات والممارسات السيئة، وتحسين كفاءة الإنفاق، وفرض سياسات التقشف المالي، وهو ما يتماشى مع تعهدات الرئيس خوسيه أنطونيو كاست بإجراء عمليات تدقيق شاملة في جميع مفاصل الحكومة بعد توليه منصبه الأسبوع الماضي. وسيتم توفير مبلغ 3 مليارات دولار من خلال خفض موحد بنسبة 3% في الإنفاق الإجمالي لكل بند من بنود الميزانية.
كما سيتم استهداف مليار دولار إضافي من خلال جهود الوزارات الفردية لتحديد أوجه القصور والممارسات غير السليمة في استخدام الموارد المالية، إلى جانب تحديد مجالات لتحقيق مكاسب دائمة في الكفاءة. وتشمل الإجراءات مراجعة عقود الخدمات، وتحليل حالات إساءة استخدام الإجازات المرضية والتغيب، بالإضافة إلى مراجعة المناقصات التي لم تُنفذ حتى شهر مارس.
وستشكل هذه التعديلات المالية لعام 2026 الأساس المعتمد لصياغة ميزانية عام 2027، نظراً للطبيعة الدائمة لهذه التعديلات التي سيمتد أثرها إلى السنوات اللاحقة. ومن المتوقع صدور المراسيم الرسمية الخاصة بهذه التعديلات في موعد لا يتجاوز يوم الجمعة المقبل لضمان البدء الفوري في تنفيذ السياسات المالية الجديدة.










