تباين قدرات المصنعين البريطانيين في دعم الإنتاج السيادي
كشف استطلاع لجمعية تقنيات التصنيع عن تحديات تواجه الشركات البريطانية في زيادة الإنتاج المحلي. وأشار التقرير إلى أن نقص التمويل يمثل أبرز العوائق أمام التوسع.
أظهر استطلاع حديث أن المصنعين في المملكة المتحدة يقدمون صورة متباينة حول قدرتهم على زيادة الإنتاج في حال احتاجت الحكومة إلى تعبئة الصناعات الرئيسية. وتأتي هذه النتائج في وقت تضاعف فيه لندن جهودها لاستعادة القدرة الصناعية المحلية في القطاعات التي تعتبر حيوية من الناحية الاستراتيجية، مثل الدفاع والطاقة، سعياً لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية التي تأثرت بسبب الحرب في إيران. وكشف الاستطلاع الصادر عن جمعية تكنولوجيا التصنيع (MTA)، وهي هيئة تجارية، أن العديد من الشركات المصنعة ستواجه قيوداً مالية وتحديات في القدرة الاستيعابية، بالإضافة إلى فترات انتظار طويلة، في حال وجود أي توجه حكومي لرفع القدرة السيادية بسرعة. وفيما يتعلق بالجداول الزمنية لزيادة الإنتاج، أفاد 38% من المصنعين الذين شملهم الاستطلاع أنهم يستطيعون زيادة طاقتهم الإنتاجية في غضون فترة تتراوح بين صفر وثلاثة أشهر، بينما ذكر 18% آخرون أن الأمر سيستغرق ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر. ومع ذلك، عبر أكثر من ربع المشاركين عن عدم رغبتهم في دعم أي حاجة لتعزيز قدرة التصنيع السيادية. وتشير البيانات إلى وجود عقبات تشغيلية كبيرة، حيث صرح 29% من المشاركين بأنهم لن يتمكنوا من إضافة أي قدرة إنتاجية إذا طُلب منهم ذلك، بينما قال 24% إن بإمكانهم إضافة ما يصل إلى 15% فقط، في حين أبدى 12% استعدادهم لإضافة أكثر من 50% من طاقتهم الحالية. واحتل الوصول إلى التمويل المرتبة الأولى كأبرز عائق أمام رفع القدرة الإنتاجية، يليه نقص المساحة المتاحة للتوسع. كما أظهر الاستطلاع فجوة بين السياسات الحكومية والواقع الصناعي، حيث ذكرت 55% من الشركات أن الاستراتيجية الصناعية للحكومة لم يكن لها أي تأثير على شركاتهم، ولا يرون أي وسيلة يمكن أن تؤثر بها في المستقبل. شمل الاستطلاع 358 مصنعاً، وتوزعت الشركات المشاركة بين 50% من الشركات الصغيرة، و28% من الشركات المتوسطة، و22% من الشركات الكبيرة، وتم إجراء البحث الميداني في الفترة ما بين 11 مارس و6 أبريل.







