تكاليف المصانع البريطانية تسجل زيادة قياسية في مارس

أظهر مسح S&P Global ارتفاع تكاليف المدخلات للمصانع البريطانية في مارس بأسرع وتيرة شهرية منذ عام 1992. يعود هذا الارتفاع إلى اضطرابات الشحن وزيادة أسعار الطاقة.

Xurve View
رؤى:

شهدت المصانع في المملكة المتحدة قفزة هائلة في تكاليف الإنتاج خلال شهر مارس الماضي، وهي الزيادة الأكبر من نوعها على أساس شهري منذ عام 1992. وأظهر مسح حديث أن ضغوط التكاليف وتأخر عمليات التسليم - الناتج عن تجنب السفن للمرور عبر مضيق هرمز - قد وصلت إلى مستويات هي الأعلى منذ منتصف عام 2022، مما يعكس التأثيرات العميقة للصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.

صورة أرشيفية: عامل يفحص قسماً من قذيفة هاون عيار 81 ملم في خط الإنتاج بمصنع ذخيرة تابع لشركة BAE في واشنطن، بريطانيا، 8 نوفمبر 2023. رويترز/فيل نوبل

وفقاً للبيانات النهائية لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن "إس آند بي جلوبال"، تراجع المؤشر إلى 51.0 في مارس، مقارنة بتقديرات أولية بلغت 51.4 وبقراءة فبراير التي سجلت 51.7. كما انخفض مقياس الإنتاج الذي يحظى بمتابعة وثيقة إلى 49.2، مسجلاً أول انكماش له منذ سبتمبر الماضي، بعد أن كان عند 52.5 في فبراير، في حين تباطأ نمو الطلبيات الجديدة.

ارتفعت تكاليف مدخلات الإنتاج لدى الشركات المصنعة بأسرع وتيرة لها منذ أكتوبر 2022، لتصل إلى 71.0 نقطة. ويمثل التغير عن شهر فبراير أكبر قفزة شهرية في المؤشر منذ أكتوبر 1992، وهي الفترة التي تلت خروج بريطانيا من آلية سعر الصرف الأوروبية. وأوضحت "إس آند بي" أن ارتفاع التكاليف يعود بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار خام برنت وأسعار الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

سجلت عمليات تسليم الشحنات تأخيرات حادة هي الأسرع منذ يوليو 2022، حيث اضطرت السفن لتغيير مساراتها بعيداً عن مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة و إسرائيل عليها والتي بدأت في أواخر فبراير. ونتيجة لهذه الضغوط، رفعت المصانع أسعار منتجاتها النهائية بأكبر قدر في نحو عام لمحاولة تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

"أدت الحرب في الشرق الأوسط والمخاوف المستمرة بشأن السياسة الاقتصادية المحلية إلى تقليص حجم الإنتاج."

أشار روب دوبسون، مدير "إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس"، إلى أن نمو الطلبيات الجديدة يشير إلى أن انخفاض الإنتاج يعكس على الأرجح مشكلات في الإمدادات بدلاً من تراجع الطلب، رغم أن الطلب قد يواجه اختباراً حقيقياً إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع للنزاع. وتضع هذه البيانات بنك إنجلترا أمام معضلة صعبة؛ حيث يتوقع المستثمرون أن يضطر البنك لرفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات هذا العام للسيطرة على التضخم الناتج عن الحرب، بينما يرى معظم الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم أن البنك المركزي قد يفضل الانتظار حتى تتضح الصورة الكاملة لتأثير الصراع.

وفي سياق متصل، استمر تراجع مؤشر التوظيف في قطاع التصنيع للشهر السابع عشر على التوالي، وبأسرع معدل له في سبعة أشهر. كما تراجع تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على القطاع الصناعي في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

IUX24

يقدّم IUX24 أخبارًا متعمقة للمال والاقتصاد والاستثمار، مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإبراز الإشارات المهمة عبر الأسواق العالمية.

IFZA Properties, Dubai Silicon Oasis, DSO-IFZA, Dubai, United Arab Emirates

Copyright IUX24 MEDIA - FZCO. جميع الحقوق محفوظة.

مدعوم بالذكاء الاصطناعي • مصنوع بدقة

IUX24 هي منصة معلومات وتحليلات تقدّم الأخبار وبيانات السوق والأدوات التحليلية والميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لأغراض معلوماتية وتعليمية. لا تشكّل الخدمات والمعلومات المقدَّمة نصيحة استثمارية أو إشارات تداول أو خدمات وساطة. ينطوي الاستثمار على مخاطر، وينبغي للمستخدمين تقييم المعلومات بعناية قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.