نمو متواضع للاقتصاد الإيطالي بدعم من الأولمبياد الشتوية
سجل الـ GDP الإيطالي نمواً معتدلاً بالربع الأول بفضل السياحة الأولمبية. وحذر البنك المركزي من تراجع الاستثمار نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
سجل الاقتصاد في إيطاليا نمواً متواضعاً خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعوماً بالزخم السياحي الكبير الذي صاحب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير الماضي، وفقاً لتقديرات البنك المركزي الإيطالي الصادرة يوم الجمعة. وأشار البنك في نشرته الاقتصادية الفصلية إلى وجود دلالات على استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة معتدلة، مدفوعاً بنشاط قطاع الخدمات، ولا سيما تلك الموجهة نحو الشركات. وعلى الرغم من عدم تقديم أرقام محددة للنمو بانتظار البيانات الرسمية من معهد الإحصاء الوطني "إيستات" في نهاية أبريل، إلا أن التقديرات تشير إلى مساهمة إيجابية واضحة من أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوية، وهو ما انعكس في بيانات تدفق السياح الأجانب وحركة الطيران الدولي. ويأتي هذا الأداء بعد نمو بنسبة 0.3% حققه ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو خلال الربع الأخير من العام الماضي. ومع ذلك، حذر البنك المركزي من مخاطر نزولية كبيرة تهدد الاستهلاك والاستثمار خلال العام الحالي، مستشهداً بالصراعات في الشرق الأوسط التي أدت إلى تقلبات في أسواق الطاقة، حيث تأثرت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل ملحوظ، مما زاد من حالة عدم اليقين العالمي. > "هناك مؤشرات على أن الناتج المحلي الإجمالي استمر في النمو بوتيرة معتدلة في الربع الأول، مدعوماً بالنشاط في الخدمات." كما سلطت النشرة الضوء على مخاطر ارتفاع التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة في بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات لتأمين احتياجاته. ومن المتوقع أن تضغط هذه التكاليف المرتفعة على تنافسية القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الكيماويات والمعادن والورق، والتي تمثل نحو 16% من صادرات السلع الإيطالية، وهي حصة تقترب من نظيرتها في ألمانيا. وفي ظل هذه التحديات، يراقب المستثمرون تحركات زوج اليورو مقابل الدولار وتأثير السياسات النقدية على استقرار منطقة اليورو. وأكد البنك المركزي توقعاته السابقة التي خفضت آفاق النمو لعامي 2026 و2027 إلى 0.6% و0.5% على التوالي، وهي أرقام تتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي الذي خفض بدوره تقديراته لإيطاليا هذا الأسبوع. وتضع هذه التوقعات الضعيفة حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أمام تحديات صعبة للموازنة بين دعم النمو والالتزام بقواعد الميزانية الصارمة للاتحاد الأوروبي.









