تراجع الأسهم الآسيوية مع اقتراب النفط من مستويات قياسية
تراجعت الأسهم الآسيوية مع اقتراب خام برنت من زيادة شهرية قياسية بنسبة 60% بسبب توترات الخليج. تزايدت مخاوف الركود والتضخم التي قد تدفع Fed لرفع أسعار الفائدة.
شهدت أسواق الأسهم في آسيا تراجعاً ملحوظاً يوم الاثنين، حيث استعد المستثمرون لصراع طويل الأمد في منطقة الخليج، وهو ما دفع أسعار نفط برنت نحو تسجيل ارتفاع شهري قياسي، مما يهدد بزيادة التضخم ومخاطر الركود في معظم أنحاء العالم. وتأتي هذه التحركات في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة، حيث نقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن الرئيس دونالد ترامب قوله إن الولايات المتحدة قد تسيطر على جزيرة خارق في الخليج، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط من إيران، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى إمكانية التوصل لاتفاق سريع لوقف إطلاق النار.

من جانبها، أعلنت باكستان أنها تستعد لاستضافة محادثات هادفة لإنهاء الصراع، رغم اتهامات طهران السابقة لواشنطن بالتحضير لهجوم بري مع إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة. وفي تطور ميداني، شن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء الصراع. وأوضحت ماديسون كارترايت، كبار محللي الجيواقتصاد في بنك الكومنولث في أستراليا، أن سيطرة طهران على مضيق هرمز وقدرتها على تعطيل أسواق الطاقة والغذاء العالمية تمنحها حافزاً ضئيلاً للتراجع، مما يضغط على واشنطن للتصعيد.
نتوقع أن تستمر الحرب حتى شهر يونيو على الأقل، مع ميل المخاطر نحو صراع أطول أمدًا.
أدى الإغلاق في المضيق إلى قفزة في أسعار النفط والغاز والأسمدة والبلاستيك والألمنيوم، بالإضافة إلى وقود الطائرات والشحن، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية والأدوية والبتروكيماويات. وتعتبر هذه الأنباء سلبية لآسيا نظراً لاعتماد المنطقة الكبير على الطاقة من الشرق الأوسط. وفي الأسواق، خسر مؤشر نيكي في اليابان نحو 4.7%، لتصل خسائره في مارس إلى ما يقرب من 14%، بينما تراجعت أسواق كوريا الجنوبية بنسبة 4.2%، وهبط مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.2%.
ارتفع خام برنت بنسبة 3.0% ليصل إلى 115.98 دولاراً للبرميل، محققاً مكاسب شهرية بنسبة 60%، ليتجاوز القفزة التي أعقبت غزو العراق لدولة الكويت في عام 1990. وحذر بروس كاسمان، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في جيه بي مورغان تشيس آند كو، من أن استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى سحب حاد من المخزونات الاحتياطية.
كلما طالت فترة إغلاق المضيق، زاد السحب من المخزونات الاحتياطية، مما قد يؤدي إلى زيادات حادة في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي والسلع الأخرى.
ويرى كاسمان أن سيناريو بقاء المضيق مغلقاً لشهر إضافي قد يدفع أسعار النفط نحو 150 دولاراً للبرميل. وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون تصريحات جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث أدت التهديدات التضخمية إلى مراجعة توقعات أسعار الفائدة عالمياً. وفي أسواق العملات، استقر الدولار عند 160.12 ين، مستفيداً من كونه العملة الأكثر سيولة في العالم، بينما ظل اليورو عالقاً عند 1.1500 دولار، في حين تراجع الذهب بنسبة 1.0% ليصل إلى 4,445 دولاراً للأوقية.











