تراجع متوقع للتضخم الشهري في الأرجنتين خلال فبراير
توقع استطلاع لرويترز تباطؤ التضخم الشهري في الأرجنتين إلى 2.7% خلال فبراير الماضي. ورغم هذا التراجع الموسمي، يرجح المحللون ارتفاع المعدل السنوي إلى نحو 32.7%.
تشير التوقعات إلى أن معدل التضخم الشهري في الأرجنتين قد شهد تراجعاً خلال شهر فبراير الماضي، مدفوعاً بالاعتدال الموسمي في أسعار بعض المواد الغذائية والخدمات. ووفقاً لاستطلاع أجرته وكالة رويترز، فمن المرجح أن يكون مؤشر أسعار المستهلك قد ارتفع بنسبة 2.7% في فبراير، وهو ما يمثل تباطؤاً طفيفاً مقارنة بنسبة 2.9% المسجلة في يناير الماضي. ويعتبر هذا التباطؤ الشهري هو الأول من نوعه منذ شهر يونيو، مدفوعاً بتهدئة الأسعار في القطاعات التي شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال موسم العطلات الصيفية في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.
ومع ذلك، لا تزال التوجهات السنوية عند مستويات مرتفعة، مما يضع ضغوطاً على تطلعات الرئيس خافيير ميلي لتحقيق نصر حاسم ضد التضخم بحلول بداية عام 2026. ومن المتوقع أن تظهر البيانات الرسمية المقرر صدورها يوم الخميس زيادة سنوية بنسبة 32.7%، وهي نسبة تتجاوز تلك المسجلة في يناير والتي بلغت 32.4%.

وفي تعليق على الوضع الاقتصادي، قال مارتن بولو، كبير الاقتصاديين في شركة كوهين أليادوس فاينانشيروز:
الشيء الجيد هو أنه بينما تسارع التضخم قليلاً في الأشهر الأخيرة، إلا أنه ليس قوياً للغاية؛ بل هو زيادة تدريجية.
وأشار بولو إلى التحديات التي تواجه الحكومة في السيطرة على الأسعار قائلاً:
الجانب السلبي هو أن الحكومة لا تستطيع إبطاء وتيرته بشكل أكبر حتى بعد تنفيذ التعديل النقدي وترك سعر الصرف مستقراً.
ويرى بولو أن السياسة النقدية قد لا تكون فعالة بما يكفي لتقريب معدلات التضخم من الصفر، خاصة في ظل ركود الأجور. وكان الرئيس ميلي قد جدد في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع وعده بخفض التضخم إلى الصفر، محدداً شهر أغسطس موعداً نهائياً لذلك، علماً أن التضخم كان قد تجاوز 200% عندما تولى منصبه في نهاية عام 2023.
وقد تأثرت مسيرة تراجع الأسعار العام الماضي بسبب مخاوف السوق والتبادلات السياسية بين حلفاء ميلي والمعارضة قبيل الانتخابات التشريعية النصفية. كما أظهر استطلاع للبنك المركزي نُشر الأسبوع الماضي أن المحللين لا يزالون يتوقعون تباطؤ التضخم، رغم ارتفاع توقعاتهم لنهاية عام 2026. يشار إلى أن هذه التوقعات لشهر فبراير قد جُمعت قبيل اندلاع النزاع بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، وهو النزاع الذي أثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وأدى إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل ملحوظ خلال الشهر الجاري.









