إيه بي بي السويسرية تخطط لصفقات استحواذ بمليارات الدولارات
تسعى إيه بي بي لتنفيذ صفقات استحواذ بمليارات الدولارات لتعزيز نموها في قطاعي الأتمتة والكهرباء. وحذر رئيسها من تداعيات أزمة الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية.
تستعد شركة الهندسة السويسرية إيه بي بي لتكثيف نشاطها في مجال الاندماج والاستحواذ، حيث كشف رئيس مجلس الإدارة بيتر فوسر عن انفتاح المجموعة على تنفيذ أكثر من صفقة كبرى بمليارات الدولارات. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الشركة، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، إلى تسريع وتيرة نموها بعد سنوات من التركيز على عمليات التخارج وإعادة الهيكلة.

ذكر فوسر أن الشركة، التي تبلغ قيمتها السوقية حوالي 125 مليار فرنك سويسري، تدرس حالياً استحواذات تتراوح قيمتها بين عدة مئات من ملايين الدولارات، لكنها تمتلك القدرة المالية الكافية للدخول في صفقات أضخم إذا توافرت الأهداف المناسبة.
"إذا نظرت إلى ميزانيتنا العمومية والتدفق النقدي الذي ننتجه سنوياً، والـ 5 مليارات دولار المحققة من التخارج من قطاع الروبوتات، فبإمكاننا تنفيذ أكثر من صفقة كبيرة واحدة."
يعكس هذا التوجه تحولاً استراتيجياً نحو النمو الهجومي، خاصة بعد صفقة بيع قطاع الروبوتات إلى مجموعة سوفت بنك في العام الماضي. ورغم امتناع فوسر عن التعليق على التقارير التي ربطت الشركة باهتمام محتمل بشركة ليجراند الفرنسية، والتي تبلغ قيمتها السوقية نحو 43 مليار دولار، إلا أنه لم يستبعد إمكانية إبرام صفقات بهذا الحجم في المستقبل. تقع هذه الشركة في فرنسا، وتعد صفقة بهذا الحجم الأكبر في تاريخ المجموعة السويسرية في حال حدوثها.
"لم تبرم إيه بي بي قط صفقة بهذا الحجم، ولكن بصفة عامة لا أستبعد تماماً إمكانية القيام بصفقة بهذا الحجم مستقبلاً."
تسعى الشركة، التي تتنافس مع عمالقة مثل سيمنز وشنايدر إلكتريك، إلى تعزيز ربحيتها من خلال التركيز على منتجات الكهرباء والأتمتة المستخدمة في مراكز البيانات. وأكد فوسر أن الصفقات المستقبلية ستتركز في قطاعات الكهرباء والحركة والأتمتة، مشيراً إلى أن المفاوضات بشأن الصفقات الصغيرة مستمرة، بينما تظل الصفقات الكبرى موضوعاً نشطاً للنقاش على مستوى مجلس الإدارة.
وفيما يخص التحديات الماكرو اقتصادية، حذر فوسر، الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة شل، من تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط. وأوضح أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى نقص في إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار، مما سيؤثر بشكل مباشر على الطلب والاستثمار العالمي.
"كلما طال أمد هذا النزاع، زادت معاناة الاقتصاد العالمي؛ حيث سيؤدي ذلك إلى نقص في الطاقة وارتفاع الأسعار، مما سينعكس مباشرة على مستويات الطلب."
وعلى الرغم من هذه التحديات، أبدى فوسر، وهو أيضاً عضو في مجلس إدارة شركة آي بي إم، تفاؤلاً بشأن الطلب المتزايد على تكنولوجيا مراكز البيانات لدعم أعباء عمل الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، حذر من أن بعض شركات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد بشكل كبير على الديون في الولايات المتحدة قد تواجه ضغوطاً ائتمانية إذا لم تنجح في توليد إيرادات كافية.
ختاماً، أشار فوسر إلى خطة لتجديد مجلس إدارة الشركة تبدأ العام المقبل، مما يفتح الباب أمام رحيله المحتمل في عام 2028 عند بلوغه سن السبعين.











